الموضوع النموذجي 4 · العربية

على نمط امتحان شهادة ختم التعليم الأساسي العام: الحصّة ساعتان، الضارب 2، العدد على 20. المحور: شواغل العالم المعاصر: الإدمان على الشّاشات.

أنجز الموضوع في ساعتان على ورقة، ثمّ افتح عناصر الإجابة.
النصّ

أسرى الشّاشات

لا يكادُ المرءُ اليومَ يدخلُ بيتًا أو مقهًى أو قاعةَ انتظارٍ حتّى يرى العيونَ معلّقةً بالشّاشاتِ، كأنّ أصحابَها في عالمٍ آخرَ. ويرى كثيرٌ من الشّبابِ أنّ الكبارَ يبالغون في التّحذيرِ من الهواتفِ الذّكيّةِ، فهي في نظرِهم نافذةٌ على المعرفةِ ووسيلةٌ للتّواصلِ والتّرفيهِ، ولا ضررَ فيها البتّةَ. والحقُّ أنّ الشّاشةَ ليستْ شرًّا في ذاتِها، ولكنّ الإفراطَ في استعمالِها يحوّلُها من أداةٍ نملكُها إلى قيدٍ يملكُنا.

فبِمَ نفسّرُ هذا التّعلّقَ الشّديدَ؟ إنّ التّطبيقاتِ صُمِّمتْ بذكاءٍ لتأسرَ الانتباهَ: إشعارٌ يتبعُه إشعارٌ، ومقطعٌ قصيرٌ يجرُّ مقطعًا آخرَ. فيفتحُ أحدُنا هاتفَه ليقرأَ رسالةً واحدةً، ثمّ تمرُّ ساعتان دون أن يشعرَ. وقد أدمنَ هذه الشّاشاتِ الكبارُ والصّغارُ، حتّى الأطفالُ الّذين لم يتعلّموا القراءةَ بعدُ.

وللإفراطِ في استعمالِ الشّاشاتِ عواقبُ لا تخفى. فالفتى الّذي يظلُّ يحدّقُ في شاشتِه إلى منتصفِ اللّيلِ يبيتُ قلقًا ويستيقظُ متعبًا، فيضعفُ تركيزُه في القسمِ وتتراجعُ نتائجُه. والجلوسُ الطّويلُ يُضعفُ الجسمَ ويُرهقُ العينين. ثمّ إنّ العزلةَ الّتي تفرضُها الشّاشةُ تُفسدُ العلاقاتِ الأسريّةَ: أسرةٌ تجتمعُ حولَ مائدةٍ واحدةٍ، وكلُّ فردٍ منها غارقٌ في هاتفِه، كأنّهم غرباءُ تحت سقفٍ واحدٍ.

وقد يحتجُّ الشّبابُ بأنّهم يتعلّمون من الإنترنتِ الكثيرَ، وهذا صحيحٌ، لكنّ المعرفةَ تحتاجُ إلى تركيزٍ وتأمّلٍ، والتّنقّلُ السّريعُ بين المقاطعِ يقتلُ القدرةَ على كليهما. فما يكسبُه المرءُ من معلوماتٍ متفرّقةٍ يخسرُ أضعافَه من صبرٍ وعمقٍ.

فيا صديقي، أطفئْ هاتفَك ساعةً كلَّ مساءٍ، واخرجْ إلى الشّارعِ أو افتحْ كتابًا أو حدّثْ أهلَك. وإن ظننتَ أنّ الأمرَ هيّنٌ، فجرّبْ أن تقضيَ يومًا كاملًا بلا شاشةٍ، وستعرفُ حينئذٍ أأنتَ سيّدُ هاتفِك أم أسيرُه.

نصّ من إعداد سكولار

شرح المفردات: البتّة: قطعًا، أبدًا، تأسر: تأخذُ أسيرًا، والمرادُ: تستحوذُ على، إشعار: تنبيهٌ يظهرُ على الشّاشةِ عند وصولِ رسالةٍ أو خبرٍ

I- دراسة نصّ (10 نقطة)

الفهم وبناء المعنى

4 نقاط
  1. ائتِ بمرادفٍ لكلّ كلمةٍ من الكلمتين التّاليتين مراعيًا السّياقَ: «عواقب» / «هيّن». (0.5 ن)
  2. قسّم النّصَّ وفقَ بنيتِه الحجاجيّةِ معتمدًا الجدولَ التّالي:
    البنية الحجاجيّةالحدودالعنوان المضمونيّ
    الأطروحةمن: …… إلى: …………………………
    سيرورة الحجاجمن: …… إلى: …………………………
    الاستنتاجمن: …… إلى: …………………………
    (1.5 ن)
  3. استخرجْ من الفقرةِ الثّالثةِ ثلاثةَ أضرارٍ للإفراطِ في استعمالِ الشّاشاتِ. (0.75 ن)
  4. ما الحجّةُ الّتي يحتجُّ بها الشّبابُ في الفقرةِ الرّابعةِ؟ وكيف ردَّ عليها الكاتبُ؟ (0.75 ن)
  5. «الشّاشةُ ليستْ شرًّا في ذاتِها». اقترحْ طريقتين تجعلانِ الشّاشةَ أداةً نافعةً. (0.5 ن)
عناصر الإجابة
  • 1) عواقب = نتائجُ (سيّئةٌ) / أضرارٌ؛ هيّن = سهلٌ يسيرٌ.
  • 2) الأطروحة: من «لا يكادُ المرءُ» إلى «...قيدٍ يملكُنا» ← الأطروحةُ المدحوضةُ (الشّاشاتُ لا ضررَ فيها البتّةَ) والأطروحةُ المدعومةُ (الإفراطُ يحوّلُ الشّاشةَ إلى قيدٍ). سيرورة الحجاج: من «فبِمَ نفسّرُ» إلى «...من صبرٍ وعمقٍ» ← أسبابُ التّعلّقِ وأضرارُ الإفراطِ ودحضُ حجّةِ الشّبابِ. الاستنتاج: من «فيا صديقي» إلى آخرِ النّصِّ ← نصيحةٌ بتعديلِ الاستعمالِ واختبارِ القدرةِ على الاستغناءِ.
  • 3) اضطرابُ النّومِ والتّعبُ وضعفُ التّركيزِ وتراجعُ النّتائجِ / إضعافُ الجسمِ وإرهاقُ العينين / العزلةُ وفسادُ العلاقاتِ الأسريّةِ.
  • 4) حجّتُهم: يتعلّمون من الإنترنتِ الكثيرَ. ردُّ الكاتبِ: أقرَّ بصحّتِها (تنازل) ثمّ نقضَها بأنّ المعرفةَ تحتاجُ إلى تركيزٍ وتأمّلٍ يقتلُهما التّنقّلُ السّريعُ بين المقاطعِ، فالخسارةُ أكبرُ من الكسبِ.
  • 5) مثال: تحديدُ مدّةٍ يوميّةٍ للاستعمالِ وإطفاءُ الإشعاراتِ؛ توظيفُها في التّعلّمِ (دروسٌ، كتبٌ رقميّةٌ، لغاتٌ) بدلَ التّصفّحِ العشوائيِّ؛ إبعادُ الهاتفِ عن المائدةِ وغرفةِ النّومِ.

الوعي بنظام اللغة العربيّة وأحكام استعمالها وتوظيفها

6 نقاط
  1. «فيا صديقي، أطفئْ هاتفَك ساعةً كلَّ مساءٍ».
    أ) بيّنْ نوعَ المنادى وحكمَه الإعرابيَّ.
    ب) ما الغرضُ من النّداءِ في هذه الجملةِ؟ (1 ن)
  2. أ) بيّنِ المعنى الّذي خرجَ إليه الأمرُ في كلٍّ من الجملتين:
    - أطفئْ هاتفَك ساعةً كلَّ مساءٍ.
    - فجرّبْ أن تقضيَ يومًا كاملًا بلا شاشةٍ.
    ب) حوّلِ الأمرَ في الجملةِ الأولى إلى نهيٍ يؤدّي المعنى نفسَه مستعملًا الفعلَ «أَبْقَى» مع الشّكلِ التّامِّ. (1 ن)
  3. «فالفتى الّذي يظلُّ يحدّقُ في شاشتِه إلى منتصفِ اللّيلِ يبيتُ قلقًا».
    أ) استخرجِ النّاسخين وبيّنِ الدّلالةَ الزّمنيّةَ لكلٍّ منهما.
    ب) عوّضِ النّاسخَ الثّانيَ بناسخٍ يفيدُ اتّصافَ الاسمِ بالخبرِ في الصّباحِ. (1 ن)
  4. ثنِّ الاسمين المقصورين في الجملةِ التّاليةِ وغيّرْ ما يجبُ مع الشّكلِ التّامِّ، ثمّ علّلْ كتابةَ الألفِ في المثنّى:
    - جلسَ الفتى في المقهى يحدّقُ في هاتفِه. (1 ن)
  5. «فبِمَ نفسّرُ هذا التّعلّقَ الشّديدَ؟»
    أ) حلّلِ اسمَ الاستفهامِ «بِمَ» إلى مكوّناتِه وعلّلْ ما طرأَ عليه.
    ب) كوّنْ جملةً استفهاميّةً يقترنُ فيها اسمُ الاستفهامِ «ما» بحرفِ جرٍّ آخرَ، موصولةً بموضوعِ النّصِّ. (1 ن)
  6. أ) بيّنْ معنى «ثمّ» ومعنى «حتّى» في الجملتين:
    - فيفتحُ أحدُنا هاتفَه ليقرأَ رسالةً واحدةً، ثمّ تمرُّ ساعتان.
    - أدمنَ هذه الشّاشاتِ الكبارُ والصّغارُ، حتّى الأطفالُ.
    ب) عوّضْ «ثمّ» بالفاءِ في الجملةِ الأولى، وبيّنْ كيف يتغيّرُ المعنى. (1 ن)
عناصر الإجابة
  • 1) أ) «صديقي» منادًى مضافٌ (إلى ياءِ المتكلّمِ) منصوبٌ وعلامةُ نصبِه الفتحةُ المقدّرةُ على ما قبلَ الياءِ منعَ من ظهورِها اشتغالُ المحلِّ بحركةِ المناسبةِ. ب) الغرضُ: التّنبيهُ واستمالةُ المخاطَبِ بتلطّفٍ قبلَ نصحِه.
  • 2) أ) الأمرُ الأوّلُ: النّصحُ والإرشادُ؛ الأمرُ الثّاني: التّحدّي (وفيه حثٌّ على الاختبارِ). ب) لَا تُبْقِ هَاتِفَكَ مُشْتَغِلًا طَوَالَ المَسَاءِ (الفعلُ مجزومٌ بـ«لا» النّاهيةِ وعلامةُ جزمِه حذفُ حرفِ العلّةِ).
  • 3) أ) «يظلُّ»: استمرارُ اتّصافِ الاسمِ بالخبرِ مدّةً من الزّمنِ (وأصلُها في النّهارِ)؛ «يبيتُ»: اتّصافُ الاسمِ بالخبرِ ليلًا. ب) فَالفَتَى ... يُصْبِحُ قَلِقًا.
  • 4) جَلَسَ الفَتَيَانِ فِي المَقْهَيَيْنِ يُحَدِّقَانِ فِي هَاتِفَيْهِمَا. «فتى» ثلاثيٌّ ألفُه أصلُها ياءٌ فرُدّتْ إلى أصلِها؛ «مقهى» زائدٌ على ثلاثةِ أحرفٍ فتُقلبُ ألفُه ياءً دائمًا.
  • 5) أ) «بِمَ» = حرفُ الجرِّ «الباء» + اسمُ الاستفهامِ «ما»، وحُذفتْ ألفُ «ما» لاتّصالِها بحرفِ الجرِّ (تمييزًا للاستفهاميّةِ من الموصولةِ). ب) مثال: فِيمَ يَقْضِي المُرَاهِقُ سَاعَاتِ فَرَاغِهِ؟ / عَمَّ يَبْحَثُ المُتَصَفِّحُ فِي هَاتِفِهِ؟ / لِمَ نُدْمِنُ الشَّاشَاتِ؟
  • 6) أ) «ثمّ»: التّرتيبُ مع التّراخي (مرورُ وقتٍ طويلٍ)؛ «حتّى»: الجمعُ بين المعطوفِ والمعطوفِ عليه مع إفادةِ أنّ المعطوفَ مستبعَدُ الوقوعِ (الغاية). ب) فَيَفْتَحُ أَحَدُنَا هَاتِفَهُ ... فَتَمُرُّ سَاعَتَانِ: صار المعنى التّرتيبَ مع التّعقيبِ، فيوحي بأنّ الوقتَ ضاعَ مباشرةً دون إحساسٍ بالمهلةِ.

II- الإنتاج الكتابيّ (10 نقطة)

إنتاج نصّ حجاجيّ

10 نقاط

التّعليمة: صارَ أخوك الأصغرُ يقضي ساعاتٍ طويلةً في الألعابِ الإلكترونيّةِ حتّى تراجعتْ نتائجُه وانقطعَ عن أصدقائِه، وكلّما نبّهْتَه قال: «هذا حقّي في التّرفيهِ بعد الدّراسةِ».

اكتبْ نصًّا حجاجيًّا من خمسةٍ وعشرين سطرًا تقريبًا تقنعُه فيه بخطورةِ الإدمانِ على الألعابِ الإلكترونيّةِ، وتقترحُ عليه بدائلَ تحقّقُ له التّرفيهَ دون أن تضرَّ به.

عناصر الإجابة
  • المقدّمة: وصفُ حالِ الأخِ (السّهرُ، العزلةُ، تراجعُ النّتائجِ) وحجّتِه في التّرفيهِ، ثمّ الإعلانُ عن الموقفِ: التّرفيهُ حقٌّ لكنّ الإدمانَ خطرٌ.
  • الأطروحة: المدحوضةُ: «اللّعبُ ساعاتٍ طويلةً حقٌّ مشروعٌ في التّرفيهِ لا ضررَ فيه». المدعومةُ: «الإفراطُ في الألعابِ الإلكترونيّةِ إدمانٌ يضرُّ بالصّحّةِ والدّراسةِ والعلاقاتِ».
  • الحجج: الإقرارُ بحقِّ التّرفيهِ وبما قد تُنمّيه بعضُ الألعابِ (سرعةُ البديهةِ) ثمّ الاستدراكُ؛ الأضرارُ الصّحّيّةُ (اضطرابُ النّومِ، إرهاقُ العينين، قلّةُ الحركةِ والسّمنةُ)؛ الأضرارُ الدّراسيّةُ (ضعفُ التّركيزِ، ضياعُ وقتِ المراجعةِ)؛ الأضرارُ النّفسيّةُ والاجتماعيّةُ (العصبيّةُ، العزلةُ، العنفُ في بعضِ الألعابِ)؛ الألعابُ مصمَّمةٌ لتُبقيَ اللّاعبَ أطولَ وقتٍ ممكنٍ.
  • البدائل: الرّياضةُ والأنشطةُ الثّقافيّةُ (نادي المسرحِ، المطالعةُ)، اللّعبُ مع الأصدقاءِ في الفضاءِ الخارجيِّ، تحديدُ وقتٍ معقولٍ للّعبِ بعد إنجازِ الواجباتِ، ألعابٌ جماعيّةٌ عائليّةٌ.
  • الخاتمة: التّرفيهُ الحقيقيُّ ما يُريحُ لا ما يستعبدُ؛ دعوةُ الأخِ إلى اتّفاقٍ عمليٍّ (جدولٌ أسبوعيٌّ). يُقيَّمُ: الملاءمةُ، والإقناعُ (حججٌ وأمثلةٌ)، وتنوّعُ الرّوابطِ، وسلامةُ اللّغةِ.

نصّ وموضوع وعناصر إجابة من إعداد سكولار، ليس موضوعًا رسميًّا.

راجع الدروس المعنيّة

لكلّ درس شرح وتطبيقات محلولة وتمارين مصحّحة.

للأولياء

كيف ترافقون طفلكم في موضوع العربية

  • اطلبوا منه تحديد أطروحة النصّ الحجاجي (الرأي المدافَع عنه) والأطروحة المدحوضة إن وُجدت.
  • ساعدوه على استخراج الحجج والأمثلة، وملاحظة الروابط المنطقية (لأنّ، لكنّ، إذن، بل…).
  • في الإنتاج الكتابي: ذكّروه بتصميم واضح (مقدّمة تطرح القضية، جوهر بحجج مدعومة بأمثلة، خاتمة).
  • حاوروه في قضايا قريبة منه (الهاتف، المطالعة، الرياضة) واطلبوا منه الدفاع عن رأيه بحجّتين.
  • شجّعوه على مراجعة نصّه: سلامة اللغة، علامات التنقيط، تنوّع الروابط.

بعد أن ينجز طفلكم الموضوع، اسألوه:

  • «ما الرأي الذي يدافع عنه الكاتب؟ وما أقوى حجّة عنده؟»
  • «ما الحجج التي استعملتها في نصّك؟ وهل دعمت كلّ حجّة بمثال؟»

مقالات أخرى في نصائح للأولياء.